27/05/2017
0
1237
 الكون

الكون

الكون هو حيز الفضاء و الزمان الذي تتحرك فيه كل الأجسام التي تحيط بنا المرئية بالعين المجردة و الغير المرئية، حيث يمكن تشبيهه بمنصة تتوالى فوقها الأحداث.

حجم و موضع الإنسان في الكون:

يبلغ متوسط طول الإنسان العادي حوالي 1,80 m و هو يعيش فوق سطح الكرة الأرضية ذات المحيط 40 075 000 m التي تنتمي إلى النظام الشمسي المتكون من 11 كوكبا الذي بدوره يعتبر جزء صغير جدا من مجرتنا "درب اللبانة" « voie lactée » و الكون يضم ملايير المجرات مثل مجرتنا، إذن فالإنسان لا يمثل سوى جزء صغير جدا من الكون و يمكن تشبيه حجم الإنسان بالنسبة للكون بحبة رمل في مياه كل محيطات العالم.

حجم الكون:

يختلف العلماء حول حجم الكون، حيث يعتقد البعض أن حجمه تابت و محدد، في حين يعتقد البعض الأخر أن حجمه غير محدود، لكن الأكيد هو أن كلا الطرفين يتفقان على أن الكون المرئي أو القابل للمشاهدة ما يزال في تمدد مستمر منذ بدايته.

ما هو عمر الكون:

تمكن العلماء من تحديد عمر الكون بفضل المعطيات التي تم الحصول عليها بواسطة المسبار الفضائي WMAP حيث تم تقدير هذا الأخير في 13,7 مليار سنة و ذالك بدقة تبلغ 0,2 مليار سنة، و توافق هذه النتائج القيم التي سبق التوصل إليها من خلال ملاحظة تجمعات المجرات في الكون.

بداية الكون:

في بداية القرن الماضي تمكن العالم Edwin Hubble من تأكيد نظرية تمدد الكون حيث لاحظ أن المجرات تبتعد عن بعضها البعض، و يحب البعض أن يشبه الأمر ببالون كلما ازداد حجمه ازدادت المسافة بين النقط الموجودة على سطحه.

بتفكير مبسط يمكن أن نتخيل السيناريو بطريقة عكسية، أي نقلص الكون شيئا فشيئا، يبدو عندها أننا سنصل في لحظة معينة إلى نقطة تلتفي فيها كل مجرات الكون و أجرامه السماوية.

انطلاقا من هذه الملاحظات البسيطة، و الحسابات الرياضية المعقدة تمكن العلماء من وضع نظرية "الانفجار العظيم" "Big Bang" حيث تفيد هذه النظرية أن الكون كان في بدايته عبارة نقطة صغيرة جدا، انفجرت فجات لتعطي الكون الذي استمر في التمدد إلى بومنا هذا.

نهاية الكون:

يقدم العلماء نظريتين بخصوص نهاية الكون:

النظرية الأولى:

تفترض هذه النظرية أن الكون يتوفر على كمية وافرة من المادة التي تعمل على إيقاف تمدده ثم بعد ذالك ستقوم قوى الجاذبية بجذب المجرات نحو بعضها البعض، مما سيؤدي إلى زيادة الكثافة و ارتفاع درجة الحرارة حيث سيتقلص الكون إلى أن يعود إلى نقطة البداية ثم يتكرر الانفجار العظيم و التمدد مرة أخرى.

النظرية الثانية:

تفترض هذه النظرية أن الكون لا يتوفر على كمية وافرة من المادة و بالتالي عندما يتوقف عن التمدد لن يحدث أي انجذاب للمجرات و سوف تموت النجوم الواحدة تلوى الأخرى، لتتحول في غالبيتها إلى ثقوب سوداء، و ستنخفض الكثافة و درجة الحرارة ليموت الكون في نهاية باردة.

 

التعليقات

لا توجد تعليقات.

أضف تعليق